قصة قصيرة لتولستوي، بعنوان: الأسد والذئب والثعلب، وترجمة: صياح الجهيم.
كان الأسد الذي أسن عليلا، مضطجعا في عرينه، وكانت جميع الحيوانات تعوده، ما عدا الثعلب، وانتهز الذئب بفرح هذه الفرصة، ليسيء إلى الثعلب عند الأسد، فقال الذئب للأسد:
"ليس لك عنده أي اعتبار، ولم يأت ولو مرة واحدة ليعود مليكه".
لم يكد ينتهي الذئب من كلامه، حتى أقبل الثعلب على حين غرة، فسمع ما كان يقوله الذئب، وقال في نفسه:
"انتظر قليلا أيها الذئب النمام، وسأنتقم منك".
زمجر الأسد حين رأى الثعلب يدخل عليه، فقال له الثعلب:
"ليتك تسمعني أيها الأسد الملك قبل أن تعاقبني، وإذا كنت لم أعدك، فلأنني لم أجد وقتا أفرغ فيه لذلك، وإذا كنت لم أجد وقتا، فذلك لأنني طفت الأرض لأرى الأطباء، ولأسألهم دواء لك، ومنذ فترة وجيزة فقط وجدت الدواء الذي يلزمك، فهرعت في الحال إليك".
سأل الأسد الثعلب:
"وما هو ذلك الدواء"؟
قال الثعلب للأسد:
"الدواء هو أن تسلخ ذئبا حيا، وتلبس جلده وهو ساخن".
مد الأسد يده ليمسك بالذئب، فقال الثعلب وهو يضحك: "هذه حال الدنيا يا صاحبي، يجب أن نحث سادتنا على الخير، لا على الشر".
ليست هناك تعليقات